الكون الأنيق - برايان غرين

» بيانات الكتاب : » عنوان الكتاب : الكون الأنيق - برايان غرين
» صورة الكتاب : الكون الأنيق - برايان غرين
» تصنيف الكتاب : فيزياء
» التاريخ : 21/4/2013
» زيارات : 1900

» الوصف : الكون الأنيق - برايان غرين

» كلمات مفتاحية : الكون,الأنيق,-,برايان,غرين

» عدد الملفات (1) :
الكون الأنيق - برايان غرين الكون الأنيق - برايان غرين

» تفاصيل الكتاب : الكون الانيق: الأوتار الفائقة‚ والابعاد الدفينة‚ والبحث عن النظرية النهائية كتاب جديد صدر عن المنظمة العربية للترجمة‚ من تأليف برايان غرين‚ ترجمة فتح الله الشيخ‚ ومراجعة د‚ احمد عبدالله السماحي‚ والكتاب يعرض احدث النظريات في الفيزياء وعلم الكون «الكوسمولوجيا»في لغة تجمع بين الدقة العلمية والاسلوب الادبي الرفيع‚ والمؤلف عالم من الذين شاركوا في ابداع هذه النظريات‚ وهو أديب يستخدم كل أدوات البلاغة في اللغة الانجليزية‚
ويتساءل الكاتب عن حدود المعرفة بالكون‚ ويتناول مأزق المكان والزمان والكم‚ ناظرا الى الكل الكوني‚ باعتباره سمفونية كونية يبني من خلالها نظرية الأوتار التي قد تبدو مستعصية على غير المتخصص في الفيزياء‚ ولكنها قراءة تستهوي جميع من يريدون التأمل في الكون‚ ومن هذه الوجهة يساهم الكتاب في تدريب القارئ العربي غير المتخصص على استيعاب المعرفة العلمية‚ اضافة الى ما يثيره من اسئلة جديدة لدى المتخصص‚
ويرى المؤلف ان آينشتاين ظل خلال الثلاثين سنة الأخيرة من حياته‚ يبحث من دون كلل على ما يطلق عليه نظرية المجال الموحد- نظرية قادرة على وصف قوى الطبيعة في اطار شامل مترابط‚ فآينشتاين لم يكن مدفوعا بأشياء ترتبط غالبا بالمسلك العلمي‚ مثل محاولة تفسير هذه أو تلك من البيانات التجريبية‚ لكنه كان مدفوعا باعتقاد حماسي في ان الفهم العميق للكون قد يكشف عن اكثر عجائبه مصداقية: بساطة ومقدرة المبادئ التي تأسس عليها‚ أراد آينشتاين ان يلقي الضوء على احداث الكون بوضوح لم يصل اليه أحد من قبل‚ مما يجعلنا نقف خاشعين أمام أناقة وروعة الكون‚
لم يتوصل آينشتاين ابدا لتحقيق هذا الحلم‚ لأن في أيامه كان كثير من الأمور يقف حجر عثرة في سبيل ذلك‚ كان هناك عدد من السمات الاساسية للمادة‚ وقوى الطبيعة إما غير معروفة‚ أو في أحسن الظروف مفهومه بقدر ضئيل‚ لكن الفيزيائيين خلال نصف القرن الاخير‚ مروا بعثرات ونجاحات ودخلوا طرقا معتمة في بعض الاحيان‚ وظلوا يشيدون بثبات بناء على اكتشافات من سبقوهم ليجمعوا معا فهما أكثر عمقا عن كيفية عمل الكون‚
والآن وبعد فترة طويلة من تساؤل آينشتاين حول نظرية موحدة خرج خاوي الوفاض‚ ولكن الفيزيائيين يعتبرون انهم توصلوا أخيرا الى اطار ينسج كل هذه الافكار مع بعضها بعضا في ثوب مناغم لنظرية متفردة‚ هي في الاصل قادرة على وصف كل الظواهر الفيزيائية‚ تلك هي نظرية «الأوتار الفائقة» التي هي موضوع الكتاب‚
تبعث هذه النظرية مجالا عريضا متشابكا‚ فهي موضوع عميق ومتسع‚ يتعرض لكثير من الاكتشافات المحورية في الفيزياء‚ وحيث ان هذه النظرية توحد القوانين المتعلقة بالأمور الكبرى والامور الصغرى‚ القوانين التي تتحكم في فيزياء أبعد مناطق الكون وفي فيزياء أدق اجزاء المادة‚ فإن هناك طرقا كثيرة يمكن التطرق اليها‚ وهنا ركز الكاتب على الفهم المتطور للفضاء والزمان‚ وقد وجد ان ذلك مسلطا متنام محكم لصفة خاصة‚ وهو المسلك الذي يشق طريقه بضربة منجل خلال الافكار الاساسية الجديدة‚ فآينشتاين بّين للعالم ان الفضاء والزمان يسلكان بطريقة غير مألوفة بل مذهلة‚ وقد ربطت احدث الابحاث اكتشافات آينشتاين بعالم الكم عن طريق العديد من الابعاد الدفينة الملفوفة فينسج الكون - الابعاد‚ التي تلتف باحكام هندسي يمكن ان تكون مفتاح حل اعقد الاسئلة‚ ومع ان بعض هذه المفاهيم غير واضح‚ إلا أنه يمكن فهمها من خلال استخدام تشبيهات في غاية البساطة‚ وعندما تصبح هذه الافكار مفهومة‚ فإنها تقدم منظورا مدهشا وثوريا عن الكون‚
رأى المؤلف في الفصل الأول: التشابك مع الوتر ان المشكلة تتمثل في ان الفيزياء الحديثة تقوم على ركيزتين اساسيتين‚ الاولى هي النظرية النسبية العامة لالبرت آينشتاين‚ وهي تمنحنا الاطار النظري لفهم العالم في العادة الكبرى: النجوم والمجرات وتجمعات المجرات‚ وحتى ما وراء المدى البعيد للكون نفسه‚ أما الركيزة الثانية فهي ميكانيكا الكم‚ وهي التي تزودنا بالاطار النظري لفهم العالم في اصغر ابعاده: الجزئيات والذرات وحتى الدقائق تحت الذرة مثل الالكترونيات والكواركاث‚وفي نهاية المطاف أيقن علماء الفيزياء تجريبيا‚ وعلى مدى سنوات طويلة من البحث‚ صحة كل التنبؤات التي بشرت بها كل من هاتين النظريتين‚ نجد ان نفس هذه الوسائل النظرية أدت وبشكل لا يقبل الجدل الى نتيجة غير مريحة‚ تبعا للصياغة الجالبة لنظرية النسبية العامة ونظرية ميكانيكا الكم‚ فإن احداهما تنفي الاخرى بحيث لا بد من ان تكون واحدة منهما فقط على صواب‚ وهكذا فإن النظريتين اللتين تشكلان اساس التقدم الهائل في الفيزياء خلال المائة عام الماضية غير متوافقتين‚
ويتحدث المؤلف في الفصل الثاني عن المكان والزمان وعين الراصد‚ مشيرا الى مقالة لآينشتاين كتبها في عام 1905 ووضع يده من خلالها على التناقض الخاص بالضوء الذي قلب المفاهيم التقليدية عن المكان والزمان رأسا على عقب وقدم بدلا منها مفهوما له خواص تتعارض مع كل شيء كان مألوفا لنا من خبرتنا العامة‚ وفي منتصف القرن التاسع عشر كان الفيزيائي الاسكتلندي جيمس كلارك نجح في توحيد الكهرباء والمغناطيسية في اطار المجال الكهرومغناطيسي وذلك بعد دراسة مستفيضة للتجارب العلمية التي انجزها الفيزيائي الانجليزي ميخائيل فاراداي‚ وتناقض هذا الفصل كيف تمكن آينشتاين من حل هذا التناقض من خلال نظرته النسبية الخاصة‚ وهو بذلك يكون قد غير وإلى الابد من مفهومنا للمكان والزمان‚ وقد يكون مدهشا ان الاهتمام الاساسي في النسبية الخاصة هو الفهم الدقيق للكيفية التي يبدو عليها العالم للافراد‚ والذين غالبا ما يسمون «الراصدين» الذين ينتقلون بعضهم بالنسبة لبعض‚ وقد يبدو ذلك لأول وهلة انه مجرد تدريب فكري متواضع الأهمية على العكس تماما على يد آينشتاين وبتخيله الراصدين الذين يركضون وراء اشعة الضوء‚ فإن هناك تطبيقات يدوية لادراك الكيفية التي تبدو عليها اكثر المواقف دنيوية بالنسبة للراصدين اثناء حركتهم النسبية‚
ويتطرق المؤلف في الفصل الثالث حول «الاعوجاجات والتموجات» الى اسحاق نيوتن المولود في عام 1642‚ والذي غير وجه البحث العلمي بأن ادخل قوة الرياضيات الكاملة في خدمة متطلبات الفيزياء‚ وقد مرت ثلاثة قرون قبل ان يأتي الى العالم عبقري آخر هو ستيفن هوكنغ‚ ومن بين اكتشافات نيوتن العديدة المدوية فيما يتعلق بعمل الكون‚ فإن ما توقف عنده المؤلف بالدرجة الاولى هو النظرية الكونية للجاذبية‚
ويرى ان قوى الجاذبية تعم حياتنا اليومية وهي التي تحفظنا وكل ما حولنا من اجسام مرتبطين بسطح الارض‚ وهي التي تحفظ الهواء الذي نتنفسه من الهروب الى الفضاء الخارجي كما تحتفظ بالقمر في مداره حول الارض وتحافظ على الارض في مدارها حول الشمس والجاذبية هي التي تفرض ايقاع الرقص الكوني من دون ملل او كلل‚ ويمكن تسمية نظرية نيوتن للجاذبية بالموازن العظيم‚ حيث اعلن ان كل شيء على الاطلاق يمارس قوة جاذبية على كل شيء آخر على الاطلاق‚
وفي الفصل الرابع «الغرابة المخيفة الجهرية» يتحدث المؤلف عن «ميكانيكا الكم» باعتبارها اطارا من المفاهيم لادراك الخواص المجهرية للكون
مكتبة طريق المعرفة